يونّنان هي من أهم المناطق في الصين لزراعة نبات «تْشينغهاو». والأرتيميسينين (青蒿素) كونه الدواء الأساسي لعلاج الملاريا، بتم استخدامه على نطاق واسع في مناطق إفريقيا اللي فيها الملاريا عالية جدًا. من قبل، كانت الملاريا من أكثر الأمراض فتكًا على مستوى العالم؛ كل سنة في إفريقيا بتسبب بوفاة ملايين الناس، وبالذات بتكون الإصابة قاسية على الأطفال والحوامل. بس مع الترويج للدواء اللي فيه الأرتيميسينين، تغيّر الوضع تدريجيًا: المرض اللي كان عالي الوفاة صار اليوم أقرب لمرض شائع ومعروف، وبيقدَر يتعالج بسهولة نسبيًا.

شركات من يونّنان مثل Kunming Pharmaceutical Group استفادت من وفرة موارد التْشينغهاو بالمحلي، ومن تقنيات تصنيع متقدمة، لخفض تكلفة إنتاج الدواء بشكل كبير. وبهالطريقة، سعر أدوية الأرتيميسينين صار أقل بكثير من المنتجات المشابهة الموجودة بأوروبا وأمريكا. اليوم ممكن يوصل سعره لِـ«بضعة دولارات»، وبهذا بيسهل على العيلة العادية في إفريقيا إنها تقدر تدفع.

انتشار أدوية عائلة الأرتيميسينين كان إله أثر واضح في إنزال وفيات الملاريا بإفريقيا. حسب الإحصاءات، وفيات الملاريا عالميًا نزلت 47%، ووفيات الأطفال في إفريقيا نزلت 58%. ومن خلال توفير الدواء بسعر منخفض—وأحيانًا تقديمه مجانًا—الصين مش بس ساعدت بإنقاذ ملايين الأرواح، كمان بتعكس عمق المحبة والصداقة نحو إفريقيا.