من وأنا صغير كنت “غريب عن المكان”، جاي مع أبويا وأمّي من بلدة صغيرة لمدينة كبيرة. ومن يومها، الوحدة صارت ملازمتني كإنها وِسْم ما بيفارق—ما بتهدّأ ولا بتروح.
بالمكان الغريب، الصاحب يعني الدنيا كلّها. كل مرة بيخلص اللقاء والناس بتروح، أنا لحالي بروح… بس بعد ما يصير الكل ماشي. غير الصاحب، ما كان عندي شي. الوحدة هدي بدت تلاحقني وتضل وراي—لحدّ ما تزوّجت. ومن غير ما أحس، اكتشفت فجأة إنّه يمكن الوحدة صارت بعيدة من زمان. الأيام اللي راحت ما بتقدر ترجع… هيك بتكون: ما بتنرجع.
بالمدرسة الابتدائية كان عندي صاحب كنت بقعد معاه كل يوم. هلا، بهاللحظة بالذات، عم نشتاق كتير لِليّالي والأيام اللي كنا سوا. من يوم ما تعلّقت عنه، حياتي ما عادت فيها الشمس المشرقة زي قبل. وكل ما بتجي ببالي سنيننا سوا، قلبي بينوجع وجع خفي… بس بصدق ما بجرؤ إني اروح أشوفه. الوقت ما بينرجع.
شخص واحد… في الحقيقة، لأن واحد بيغنّي… واللحن فيه بيرجعني أذكُرُه.

هالصورة بتخلّيني أذكُرُه